أمنيات تطلق «المؤشر العربي للتجربة الدامجة» في دبي
الملتقى الدولي الثامن لأخصائيي مؤسسات أصحاب الهمم ينتقل من قياس الخدمات إلى قياس أثرها في حياة المستفيدين
دبي، الإمارات العربية المتحدة – اختتم مركز أمنيات لرعاية وتأهيل أصحاب الهمم فعاليات الملتقى الدولي الثامن لأخصائيي مؤسسات أصحاب الهمم، الذي نظمه بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية تحت شعار «من إتاحة الخدمة إلى جودة التجربة الدامجة»، وببرعاية الشيخة ميرة بنت عبد الحكيم بن عبيد آل مكتوم، وحضور الشيخ مكتوم بن عبد الحكيم بن عبيد آل مكتوم.
وجمع الملتقى نخبة من القيادات وصناع القرار والخبراء والباحثين والأخصائيين وممثلي المؤسسات المعنية بشؤون أصحاب الهمم من عدة دول، في منصة ناقشت مستقبل الخدمات الدامجة، وسبل تطويرها، والارتقاء بجودة حياة المستفيدين منها.
من إتاحة الخدمة إلى قياس الأثر
ركز الملتقى على أهمية الانتقال من مجرد توفير الخدمات لأصحاب الهمم إلى قياس أثرها الحقيقي في حياتهم، بما يعزز استقلاليتهم، وحقهم في المشاركة المجتمعية، واتخاذ القرار. وشدد المشاركون على أن نجاح أي خدمة لا يُقاس بعدد البرامج أو المبادرات، بل بمدى قدرتها على إحداث تغيير إيجابي ملموس في حياة أصحاب الهمم، من خلال الاستماع إلى آرائهم واحتياجاتهم عند تصميم الخدمات وتقييمها.
وأكد الدكتور عادل المرزوقي، المدير التنفيذي لمركز أمنيات ورئيس اللجنة المنظمة، أن نجاح الخدمات لا يقاس بعدد البرامج والمبادرات، بل بمدى قدرتها على إحداث تغيير إيجابي ملموس في حياة أصحاب الهمم، مشددًا على أهمية الاستماع إلى آرائهم واحتياجاتهم عند تصميم الخدمات.

إطلاق «المؤشر العربي للتجربة الدامجة»
من أبرز مخرجات الملتقى إطلاق «المؤشر العربي للتجربة الدامجة»، بوصفه أداة مهنية لقياس جودة الخدمات من منظور المستفيد، وأثرها على جودة حياته. ويهدف المؤشر إلى مساعدة المؤسسات على الانتقال من قياس توافر الخدمات إلى تقييم أثرها الفعلي، ودعم استقلالية أصحاب الهمم وحقهم في الاختيار والمشاركة المجتمعية.
ويعكس هذا المؤشر توجهًا جديدًا في العمل مع أصحاب الهمم، يقوم على جعل تجربتهم اليومية مصدرًا للتعلم والتحسين، وتحويل ملاحظاتهم واحتياجاتهم إلى مؤشرات قياس تُستخدم في تطوير الخدمات وتحسينها.
اتفاقيات تعاون لتوسيع الشراكات
شهد الملتقى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين مركز أمنيات وجهات متخصصة، من بينها مركز الدوحة العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسة الرؤية العالمية لاستشارات الجودة والاستدامة، ومؤسسة الأولمبياد الخاص الإماراتي. وتهدف هذه الشراكات إلى تعزيز تبادل الخبرات، وتطوير مبادرات مشتركة، ودعم جهود الدمج المجتمعي والارتقاء بجودة التجربة الدامجة.
جلسات علمية وأوراق بحثية
عقد الملتقى مجموعة من الجلسات الحوارية والعلمية التي تناولت تطوير الخدمات الدامجة، ودور الأخصائيين والمؤسسات في تحسين جودة الحياة لأصحاب الهمم، وأهمية إشراكهم كشركاء في تصميم وتقييم الخدمات. كما استعرض المشاركون أوراقًا بحثية وخبرات عربية ودولية حول أفضل الممارسات في مجالات التأهيل، والتعليم، والدمج المجتمعي.
وشملت النقاشات أيضًا أهمية الانتقال من مجرد تقديم الخدمات إلى بناء بيئات يشعر فيها أصحاب الهمم بأن حضورهم مقدّر، وصوتهم مسموع، واحتياجاتهم مفهومة، بما يعزز الدمج الحقيقي ويجعل التجربة الدامجة جزءًا من الحياة اليومية.

توصيات لتعزيز التعاون العربي
اختتم الملتقى أعماله بمجموعة من التوصيات التي دعت إلى تعزيز التعاون العربي، وتبادل الخبرات، وتطوير مبادرات عملية تسهم في الارتقاء بجودة التجربة الدامجة، مع تكريم الجهات الداعمة والشركاء والرعاة تقديرًا لجهودهم في خدمة أصحاب الهمم.
وشملت التوصيات أيضًا أهمية مواصلة تبادل الخبرات وتوسيع التعاون بين الجهات المعنية، والاستفادة من الرؤى المطروحة في تطوير مبادرات عملية ترتقي بجودة التجربة الدامجة وتضع أصحاب الهمم في صميم أولوياتها.
سياق أوسع للدمج في الإمارات
تأتي هذه الفعالية في سياق أوسع من الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتعزيز تمكين أصحاب الهمم ودمجهم المجتمعي، وتكافؤ الفرص، وتطوير حلول مبتكرة تدعم استقلاليتهم وتحسن جودة حياتهم. ويأتي ذلك بالتوازي مع فعاليات مثل إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026 الذي استضافته دبي في أكتوبر الماضي، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات المجتمعية من مختلف أنحاء العالم.
وبذلك، يؤكد مركز أمنيات التزامه المستمر بتعزيز الدمج المجتمعي والارتقاء بجودة حياة أصحاب الهمم، من خلال مبادرات ملموسة وشراكات استراتيجية، وأدوات قياس تضع تجربة المستفيد في صلب التطوير والتحسين.
ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.


