بحضور تجاوز 700 شخصية.. عمّان تشهد أكبر تجمّع لصنّاع المحتوى والمبدعين في تاريخ الأردن

بحضور تجاوز 700 شخصية.. عمّان تشهد أكبر تجمّع لصنّاع المحتوى والمبدعين في تاريخ الأردن

بحضور تجاوز 700 شخصية.. عمّان تشهد أكبر تجمّع لصنّاع المحتوى والمبدعين في تاريخ الأردن

“Jordan Create” يجمع نجوماً يتابعهم أكثر من 85 مليون شخص في يوم واحد وعلى مسرح واحد

شهدت العاصمة عمّان يوم الجمعة الموافق 24 تموز واحداً من أضخم الأحداث في تاريخ صناعة المحتوى في المملكة، مع انعقاد النسخة الجديدة من Jordan Create في Amman Golf Club، في تجمّع وصفه المشاركون بأنه الأكبر لصنّاع المحتوى والمبدعين في تاريخ الأردن.

ورغم أن الحدث، الذي أقيم هذا العام تحت شعار “Frame the Future”، اعتمد نظام الدعوات الخاصة حصرياً، فقد تجاوز عدد الحضور 700 شخصية من صنّاع المحتوى والمؤثرين، والمسوقين وممثلي الوكالات الإعلانية، والعلامات التجارية، ووسائل الإعلام، إلى جانب رواد الأعمال والرؤساء التنفيذيين وأصحاب الشركات، في حضور مثّل أكثر من 80 علامة تجارية ومؤسسة، واستمر من ساعات الظهيرة حتى العاشرة مساءً.

Web_Photo_Editor-9 بحضور تجاوز 700 شخصية.. عمّان تشهد أكبر تجمّع لصنّاع المحتوى والمبدعين في تاريخ الأردن

نجوم يتابعهم أكثر من 85 مليون شخص

وشهدت النسخة الجديدة مشاركة نخبة من أشهر صنّاع المحتوى في الأردن والعالم العربي، تجاوز عدد متابعيهم مجتمعين 85 مليون متابع عبر مختلف المنصات، وفي مقدمتهم صانعة المحتوى Rozzah التي يتابعها أكثر من 10 ملايين شخص عبر إنستغرام ويوتيوب، وصانع المحتوى الكوميدي عبدالله الطحان الذي يتابعه أكثر من 10 ملايين شخص عبر منصاته، والشيف وصانعة المحتوى صبا شمّعه بأكثر من 7 ملايين متابع، وصانع المحتوى الوثائقي عمر أبو الرب بأكثر من 5 ملايين متابع، والتوأم عبدالله وعلي الششتري “Shashtari Twins” بأكثر من 3 ملايين متابع على إنستغرام وحدها.

وامتدت قائمة المتحدثين، التي ضمت أكثر من 30 متحدثاً عبر 12 جلسة متخصصة، لتشمل أسماء بارزة في عالمي المحتوى والأعمال، من بينهم محمد نبيل، ودوللي ديب، ويزن أبو عجوة، وليلى وناصر، ومريد، وعلياء فارس، إلى جانب رواد أعمال وقادة شركات من أبرز الأسماء في السوق الأردني، ونجوم في صناعة المحتوى الغذائي، في مزيج جمع لأول مرة بهذا الحجم بين نجوم المنصات وصنّاع القرار في عالم الأعمال.

اثنتا عشرة جلسة على مسرح واحد.. من الذكاء الاصطناعي إلى المال والانتشار

وعلى مسرح رئيسي واحد صُمّم كرحلة متكاملة عبر 12 جلسة، انطلق اليوم بجلسة “الإنسان في مواجهة الذكاء الاصطناعي: من يصنع محتوى أفضل؟” التي جمعت صانعَي محتوى على طرفي نقيض؛ أحدهما يُدخل الذكاء الاصطناعي في كل تفاصيل عمله، والآخر يصرّ على أن أفضل المحتوى ما زال يصنعه الإنسان وحده، في نقاش حاد حول ما يضيفه الذكاء الاصطناعي فعلاً وما يسلبه بصمت. وتبعتها جلسة حوارية مع ليلى وناصر بعنوان “قوة أن تكون قريباً من الناس”، كشفا فيها كيف بُنيت ملايين المتابعات على لحظات يشاهدها الجمهور فيقول: “هذا نحن حرفياً”.

وقدمت جلسة “مسيرتك ليست علامتك الشخصية” واحدة من أكثر زوايا اليوم جرأة، مع طبيب جرّاح ومستشار مشاريع كبرى بنيا اسميهما على المنصات بعد نجاحهما المهني، ليجيبا عن سؤال يشغل كل صاحب مهنة: لماذا يحتاج اسمك إلى محتوى؟ فيما اشتعل النقاش في جلسة “المحتوى القصير أم الطويل: من ينتصر؟” حول أكبر جدل في الصناعة: الوصول السريع أم الجمهور الوفي. أما جلسة “كيف يجني صنّاع المحتوى أموالهم فعلاً؟” فذهبت مباشرة إلى السؤال الذي يطرحه الجميع ولا يجيب عنه أحد: مصادر الدخل الحقيقية، وكيف يُحدد السعر، وكيف تُبنى صفقة العلامة التجارية من أول رسالة حتى الدفع.

وفي أكثر جلسات اليوم فوضى وضحكاً، فكك عبدالله الطحان والتوأم الششتري في جلسة “كيف تنتشر؟” أسرار مئات ملايين المشاهدات المبنية على الكوميديا، بينما حوّلت جلسة “أين ينتهي الطبخ ويبدأ الفن” المطبخ إلى استوديو، بأطباق صُممت لتُشاهَد وفيديوهات بُنيت كأفلام قصيرة. وواجهت جلسة “كيف تبقى حقيقياً على السوشال ميديا” العبارة التي يرددها الجميع ولا يشرحها أحد، حيث تحدثت علياء فارس ومريد بصراحة عن الصفقات التي رفضاها والترندات التي تجاوزاها، ولماذا يكشف الجمهور الزيف دائماً.

وقبيل الغروب، قدّم عمر أبو الرب الكلمة الرئيسية للحدث بعنوان “علم الأعصاب خلف الاستمرار في المشاهدة”، منطلقاً من حقيقة بسيطة: أنت لم تُكمل آخر فيديو فتحته، وكذلك يفعل الجميع تقريباً. عشرون دقيقة شرح فيها ما يحدث داخل الدماغ لحظة يقرر المشاهد الاستمرار، وكيف تُبنى الخطافات والحلقات والمكافآت التي تمسك الانتباه، في المقياس الوحيد الذي يقرر كل شيء آخر في صناعة المحتوى.

وبعد الاستراحة، فتحت جلسة “حياتك هي المحتوى” مع محمد نبيل ودوللي ديب وRozzah نقاشاً حول تحويل الحياة اليومية إلى مهنة يتابعها الملايين: ماذا يُصوَّر وماذا يبقى خاصاً، وماذا يحدث لحياتك حين تصبح وظيفتك؟ ثم قدمت جلسة “حوّل المعلومة إلى محتوى يشاهده الناس” وصفة صناعة محتوى يعلّم جمهوراً لم يطلب أن يتعلم، قبل أن يُختتم اليوم بالجلسة التي انتظرها كل مسوّق في القاعة: “هل التسويق عبر المؤثرين ينجح فعلاً؟”، التي أدارها مؤسس الحدث محمد المشهداني بنفسه، وواجه فيها عمر أبو عبود وخالد شموط أغلى سؤال في التسويق اليوم: هل تحرك حملات المؤثرين المبيعات فعلاً، أم أن الجميع يدفع مقابل أرقام شكلية؟

Web_Photo_Editor-10 بحضور تجاوز 700 شخصية.. عمّان تشهد أكبر تجمّع لصنّاع المحتوى والمبدعين في تاريخ الأردن

تجربة أقرب إلى مهرجان

وتجاوزت التجربة الجلسات الحوارية، إذ عاش الحضور لحظة غروب جماعية مع استراحة تخللتها أجواء موسيقية حية ومساحات تواصل مفتوحة، إضافة إلى تجارب تفاعلية للعلامات التجارية ومقابلات إعلامية، في أجواء وصفها كثير من الحضور بأنها أقرب إلى مهرجان منها إلى مؤتمر.

حدث صنعه شباب أردنيون بالكامل

واللافت أن هذا الحدث بكل تفاصيله، من الفكرة الأولى إلى آخر لحظة على المسرح، صنعه بالكامل فريق من الشباب الأردنيين؛ شباب آمنوا بأن الموهبة الأردنية تستحق منصة على مستوى المنطقة، فبنوها بأنفسهم: برمجة الجلسات، وتصميم التجربة، والإنتاج، والتنظيم على الأرض، كلها بأيدٍ أردنية شابة. وهي الرسالة التي التقطها الحضور قبل أي شيء آخر: أن ما شهدته عمّان لم يصنعه سوى شباب أردنيين، وأن هذا مجرد البداية.

“بنينا الإطار.. وجاء المبدعون ليملؤوه”

وفي واحدة من أبرز لحظات الحدث، اعتلى المؤسسان المسرح بعد الغروب، حيث قال محمد المشهداني، مؤسس Jordan Create ورئيسه التنفيذي، خلال كلمته: “الموهبة والإبداع كانا دائماً موجودين في الأردن، لكن المكان الذي يجمعهما هو الذي لم يكن موجوداً. نحن بنينا الإطار، والمبدعون جاؤوا ليملؤوه. ما شهدته عمّان اليوم ليس مجرد فعالية، بل لحظة تأسيسية لصناعة كاملة في المملكة.”

من جهته، قال عون نوّار، الشريك المؤسس والمدير الإبداعي للحدث: “لم نصمّم مؤتمراً، بل صمّمنا تجربة. كل دقيقة في هذا اليوم لها هدف، من لحظة الوصول حتى آخر لحظة على المسرح. أردنا من كل شخص أن يغادر وهو يحمل لحظة لن ينساها، وعلاقة لم تكن موجودة قبل أن يدخل.”

واختتم المؤسسان كلمتهما بالتلميح إلى أن “ما هو قادم أكبر بكثير”، وسط ترقب واسع في مجتمع صنّاع المحتوى لما ستحمله المرحلة المقبلة من المشروع.

بنك الاتحاد شريكاً مؤسساً

وجاء الحدث بشراكة استراتيجية مع بنك الاتحاد بصفته الشريك المؤسس للحدث، في شراكة تضع اسم البنك في قلب بناء أكبر منصة لصنّاع المحتوى في المملكة، وتعكس الدور المتنامي للاقتصاد الإبداعي في الاقتصاد الوطني، وإيمان كبرى المؤسسات الأردنية بمستقبل هذه الصناعة وجيلها الصاعد.

كما شاركت قهوة BLK بصفتها أحد شركاء الحدث، وهي واحدة من العلامات الأردنية الأكثر حضوراً في دعم صنّاع المحتوى والمؤثرين والمجتمع الإبداعي، من خلال رعايتها المستمرة للفعاليات والتجارب المرتبطة بصناعة المحتوى، ودعمها الدائم للمبادرات المحلية والمواهب الصاعدة، في امتداد لحضورها اللافت في النسخة الأولى من الحدث.

أثر رقمي يتجاوز النسخة الأولى

وبدأ الأثر الرقمي للحدث بالظهور منذ ساعاته الأولى، مع مئات المقاطع والمنشورات التي خرجت من قلب المكان، فيما يتجه الوصول الرقمي للنسخة الحالية إلى تجاوز 50 مليون شخص مع أكثر من 150 محتوى وُلد من يوم واحد، لتتجاوز بذلك أرقام النسخة الأولى التي أقيمت في أيلول الماضي وحققت وصولاً تجاوز 40 مليون شخص خلال شهر واحد فقط.

أكثر من فعالية.. حركة تعيد رسم المشهد

ويُنظر إلى Jordan Create باعتباره أكثر من فعالية سنوية؛ فهو منصة استراتيجية وحركة متنامية تسعى إلى بناء منظومة إبداعية متكاملة، يلتقي فيها أصحاب المواهب مع الشركات والمستثمرين وصنّاع القرار، وتتحول فيها الأفكار إلى مشاريع، والعلاقات إلى شراكات طويلة الأمد، بما يرسّخ موقع عمّان، ليس فقط عاصمةً للأردن، بل عاصمةً صاعدةً لصناعة المحتوى في المنطقة.

 

ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.

موقع المنبر

Share this content: