البحرين تعتمد العمل عن بعد بنسبة 70% في الوزارات
تدابير احترازية في ظل التصعيد الإقليمي
في خطوة تعكس استجابة سريعة للمتغيرات الإقليمية المتسارعة، أعلنت مملكة البحرين اليوم تفعيل نظام العمل عن بعد بنسبة 70% في جميع الوزارات والأجهزة الحكومية، باستثناء القطاعات التي يتطلب عملها الحضور الشخصي أو تلك التي لديها إجراءات عمل خاصة في حالات الطوارئ، بما يتوافق مع متطلبات السلامة العامة. يأتي هذا القرار في إطار خطة شاملة تهدف إلى حماية الموظفين وضمان استمرارية الخدمات الحكومية وسط التوترات المتزايدة في المنطقة.
تعليمات صارمة من وزارة التربية والتعليم البحرينية
لم تقتصر الإجراءات الاحترازية على القطاعات الحكومية فقط، بل شملت أيضاً القطاع التعليمي. فقد أصدرت وزارة التربية والتعليم البحرينية تعليمات واضحة لجميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة بضرورة تفعيل المنصات الرقمية للعمليات التعليمية، كإجراء احترازي ضمن الخطة الوطنية المعتمدة لمواجهة الأزمات. ويهدف هذا القرار إلى ضمان استمرار العملية التعليمية بكفاءة، مع تقليل المخاطر الصحية على الطلاب والمعلمين في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.

خلفية القرار: تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة
يأتي قرار البحرين في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة بعد دخول الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر على خط المواجهة مع إيران. فقد شهدت الساعات الأخيرة تطوراً خطيراً مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات جوية أمريكية استهدفت المواقع النووية الثلاثة الرئيسية في إيران. وأكد ترامب عبر منشور على منصة “تروث سوشيال” أن “موقع فوردو قد انتهى”، مطالباً إيران بإنهاء الحرب فوراً.
من جانبها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مسؤول إيراني تأكيده أن جزءاً من موقع فوردو النووي تعرض لهجوم جوي معادٍ، ما يشير إلى تصعيد عسكري قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة واستقرارها.
تأثيرات القرار على القطاعات الحيوية في البحرين
من المتوقع أن يسهم تفعيل العمل عن بعد بنسبة 70% في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتجمعات، مع الحفاظ على سير العمل في المؤسسات الحكومية. وتستثنى من هذا القرار القطاعات الحيوية التي تتطلب تواجداً ميدانياً مثل الأمن، الصحة، وخدمات الطوارئ، إضافة إلى القطاعات ذات الإجراءات الخاصة في حالات الطوارئ.
أما في القطاع التعليمي، فإن الاعتماد على المنصات الرقمية يضمن استمرار التعليم دون انقطاع، ويوفر بيئة تعليمية آمنة للطلبة والمعلمين على حد سواء.
رسائل طمأنة للمواطنين والمقيمين
أكدت الحكومة البحرينية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحرص على سلامة المواطنين والمقيمين، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية في جميع الظروف. كما دعت جميع الجهات إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة، والتعاون مع الجهات الرسمية لضمان نجاح الخطة الوطنية لمواجهة الأزمات.
دور التكنولوجيا في مواجهة الأزمات
تعكس هذه الخطوة التحول الرقمي الذي تشهده البحرين في السنوات الأخيرة، حيث أصبح العمل عن بعد والتعليم الإلكتروني جزءاً أساسياً من منظومة العمل الوطني. وتؤكد التجربة البحرينية أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات، سواء كانت صحية أو أمنية أو سياسية.
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر الأمنية، تواصل البحرين اتخاذ خطوات استباقية لحماية مجتمعها وضمان استمرارية الخدمات، معتمدة على التحول الرقمي والعمل عن بعد كخيار استراتيجي لمواجهة الأزمات.
ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.
Share this content:


