جولة ترامب في الشرق الأوسط: مؤشرات وتحولات

جولة ترامب في الشرق الأوسط: مؤشرات وتحولات

بعد ترقب واسع، اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأول من زيارته إلى الشرق الأوسط، في مستهل جولة تعكس تحولات كبيرة في السياسة الأميركية تجاه المنطقة. وقد حملت الزيارة العديد من المؤشرات والمخرجات التي تفتح آفاقًا جديدة للتعاون، خاصة مع دول الخليج.

تعاون أمني واقتصادي غير مسبوق مع السعودية

أعلن ترامب عن صفقة دفاعية ضخمة مع المملكة العربية السعودية بلغت قيمتها 142 مليار دولار، وتشمل تزويد الرياض بمنظومات دفاعية متطورة. وتهدف الصفقة إلى تعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.

 

كما كشف عن اتفاقيات استثمارية تتجاوز قيمتها 400 مليار دولار، تشمل مشاريع بنية تحتية ضخمة داخل المملكة مثل مطار الملك سلمان الدولي ومدينة القدية. من جهة أخرى، سيتم توجيه استثمارات سعودية إلى مشاريع بنية تحتية أميركية وقطاع الطاقة.

 

مكافحة التطرف: إطلاق مركز عالمي للفكر المعتدل

في خطابه، أكد ترامب أن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق دون تعاون دوله لمكافحة الإرهاب، داعيًا إلى التصدي لما وصفه بـ”قوى الظلام والتطرف”. وشدد على أهمية الشراكة الإسلامية في هذا المسعى.

وقد شهد اليوم الأول من الزيارة افتتاح “المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف” في الرياض، بالشراكة مع عدد من الدول العربية، كمبادرة تمثل حجر الزاوية في الحرب على الإرهاب.

 

رسائل حاسمة بشأن سوريا وإيران

في تصريح مفاجئ، أعلن ترامب عن نية واشنطن رفع العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرًا أن هناك فرصة متاحة أمام الشعب السوري للنهوض وتحقيق مستقبل مزدهر.

أما بالنسبة لإيران، فجدد ترامب رفضه لسلوكها الإقليمي، داعيًا النظام الإيراني إلى وقف دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في دول الجوار، في تأكيد على موقفه المتشدد تجاه طهران.

 

إشارات إلى تطبيع محتمل بين السعودية وإسرائيل

أعرب ترامب عن أمله بانضمام المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، قائلاً:
“سيكون يوماً عظيماً للشرق الأوسط والعالم عندما توقع السعودية اتفاق سلام مع إسرائيل، لكنكم ستفعلون ذلك في الوقت المناسب لكم.”

هذا التصريح يعكس استمرار التوجه الأميركي لدعم جهود التطبيع في المنطقة.

 

تأكيد على متانة العلاقات الأميركية-السعودية

خلال مشاركته في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، عبّر ترامب عن فخره بزيارته إلى المملكة، واصفًا إياها بـ”التاريخية”، ومشيدًا بالتطور الكبير الذي تشهده السعودية بقيادة الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

وأكد أن التحولات الجارية في الشرق الأوسط تعود إلى رؤية القيادات الخليجية، مشيرًا إلى أن المنطقة باتت أكثر أمنًا واستقرارًا، مع إمكانات هائلة للإبداع والتنمية، وقدرة متزايدة على مواجهة الإرهاب والتطرف.

 

ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.

موقع المنبر

Share this content: