باريس تستقبل الرئيس السوري في زيارة تاريخية هي الأولى لأوروبا

باريس تستقبل الرئيس السوري في زيارة تاريخية هي الأولى لأوروبا

أعلن قصر الإليزيه، يوم الثلاثاء، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل، يوم الأربعاء، نظيره السوري أحمد الشرع، في أول زيارة رسمية له إلى أوروبا. وتُعد هذه الزيارة ذات أهمية خاصة نظراً لرمزيتها السياسية وتوقيتها الحساس.

دعم أوروبي مشروط للحكومة السورية الجديدة

تلقت الحكومة السورية الجديدة إشارات دعم من عدد من الدول الأوروبية، التي أبدت استعدادها للتعاون معها في حال حدوث تطورات إيجابية، خاصة فيما يخص تخفيف العقوبات الاقتصادية والاستثمار في الداخل السوري، رغم أن تحقيق ذلك سيستغرق وقتاً، وفق ما جاء في تحليل لصحيفة “جيروزاليم بوست”.

فرنسا: خيار طبيعي للزيارة الأولى

وتعتبر فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة في المنطقة، خياراً طبيعياً لأول زيارة غربية للرئيس السوري الجديد، لما لها من علاقات تاريخية متجذرة مع سوريا ولبنان، إلى جانب مصالحها الاستراتيجية في البلدين. وعلى عكس مواقف كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، تتبع باريس نهجاً أكثر توازناً في سياساتها تجاه الشرق الأوسط، ما يجعلها شريكاً مرشحاً لدعم سوريا في هذه المرحلة.

انفتاح مشروط وسط تحديات إقليمية

تظهر باريس إشارات على انفتاح مشروط تجاه دمشق، خاصة في ظل تصاعد أزمة اللاجئين وتجدد الاهتمام الدولي بقضية مكافحة الإرهاب. وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد تبايناً دولياً حاداً بشأن كيفية التوصل إلى حل سياسي شامل في سوريا.

ملفات ساخنة على طاولة المحادثات

ومن المقرر أن يبحث الرئيسان ملفات رئيسية، أبرزها إعادة إعمار سوريا وآفاق التعاون الاقتصادي، خصوصاً في قطاعات الطاقة والطيران، وفق ما نقلته مصادر رسمية من وزارة الإعلام السورية. كما ستشمل المحادثات ملفات أمنية حساسة، أبرزها التهديدات الأمنية التي تواجه الحكومة الجديدة، والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، إلى جانب العلاقات مع الدول المجاورة، وعلى رأسها لبنان.

تأكيد فرنسي على دعم سوريا مستقرة وموحدة

أكد قصر الإليزيه لوكالة فرانس برس أن الرئيس ماكرون سيجدد خلال اللقاء دعم بلاده لبناء “سوريا حرة، مستقرة، وذات سيادة تحترم كافة مكوّنات شعبها”. وأضاف البيان أن اللقاء يأتي في سياق التزام فرنسا التاريخي تجاه الشعب السوري، وسيشدد ماكرون على مطالب بلاده للحكومة السورية، وفي مقدمتها استقرار المنطقة، وبالأخص لبنان، فضلاً عن مواصلة الجهود في مكافحة الإرهاب.

 

ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.

موقع المنبر

Share this content: