إيران تتمسك بخط التخصيب: عراقجي يؤكد أن البرنامج النووي غير قابل للتفاوض
عراقجي: التخصيب حق سيادي لا يمكن التنازل عنه
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده لن تتخلى عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، مشددًا على أنه “غير قابل للتفاوض”، وذلك في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني يوم السبت، تزامنت مع تأجيل جولة جديدة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.
وقال عراقجي: “جميع الدول لها الحق في امتلاك برنامج نووي مدني سلمي”، مضيفًا أن إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، لكنها لن تقبل التخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم أو استيراده من الخارج.
تحذير مباشر للأمم المتحدة وأمريكا
وأوضح الوزير الإيراني أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، برفض طهران المطالب الأمريكية بالتخلي عن التخصيب، معتبرًا هذه المطالب غير عادلة وتنتهك حقوق إيران السيادية.
من الاتفاق إلى التصعيد
في عام 2015، وافقت إيران على اتفاق نووي مع القوى الكبرى ينص على الحد من تخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3.67%، وبمخزون لا يزيد عن 300 كيلوغرام. لكن بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، بدأت طهران بتوسيع نشاطها النووي، حيث وصلت نسبة التخصيب إلى 60%، مع مخزون يفوق 8000 كيلوغرام.
واشنطن: التخصيب يجب أن يتوقف والمفتشون يجب أن يدخلوا المنشآت العسكرية
من جهته، شدد وزير الخارجية الأميركي بالوكالة، ماركو روبيو، على ضرورة أن تتوقف إيران عن تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى أن الهدف الوحيد من هذه الأنشطة هو امتلاك سلاح نووي.
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، قال روبيو: “إذا كنتم قادرين على التخصيب بنسبة 3.67%، فأنتم على بعد أسابيع من الوصول إلى 90%، وهي النسبة اللازمة لصناعة سلاح نووي”، مؤكدًا أن البديل الوحيد المقبول هو استيراد اليورانيوم المخصب تحت إشراف دولي.
كما دعا إلى أن تشمل أي اتفاق مستقبلي إمكانية دخول المفتشين الدوليين إلى جميع المنشآت الإيرانية، بما فيها المنشآت العسكرية.
تعليق المفاوضات وتأجيل الجولة الرابعة
جاءت هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه سلطنة عمان تأجيل الجولة الرابعة من المفاوضات النووية، التي كانت مقررة السبت بين طهران وواشنطن، وسط تزايد التوترات والتصعيد في الخطاب بين الجانبين.
ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.
Share this content: