ولي العهد السعودي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي يبحثان تعزيز العلاقات بين البلدين

ولي العهد السعودي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي يبحثان تعزيز العلاقات بين البلدين

ولي العهد السعودي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي يبحثان تعزيز العلاقات بين البلدين

في لقاء يجسد عمق العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مكتبه بقصر السلام بجدة، أمس، معالي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني الإماراتي. جاء هذا اللقاء في إطار التواصل المستمر والتنسيق المشترك بين القيادتين، بهدف تعزيز أواصر التعاون وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

Web_Photo_Editor-4-8 ولي العهد السعودي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي يبحثان تعزيز العلاقات بين البلدين

محاور اللقاء: شراكة متجددة وتعاون استراتيجي

تناول اللقاء بحث العلاقات الثنائية الراسخة بين المملكة والإمارات، واستعراض أوجه التعاون المشترك في القطاعات السياسية والاقتصادية والأمنية والاستثمارية والثقافية، بالإضافة إلى مناقشة السبل الكفيلة بتطوير هذه العلاقات وتعزيزها في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.

التعاون السياسي والأمني

أكد الجانبان على أهمية استمرار التشاور والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. وشدد ولي العهد السعودي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي على ضرورة توحيد الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، ومواجهة التهديدات والتحديات الأمنية التي قد تؤثر على مصالح البلدين والمنطقة ككل.

الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

بحث الأمير محمد بن سلمان والشيخ طحنون بن زايد فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، في ضوء الرؤى الطموحة التي تتبناها القيادتان، وفي مقدمتها رؤية السعودية 2030 ورؤية الإمارات 2071. وأكد الطرفان أهمية تكثيف الجهود المشتركة لتطوير المشاريع الاستثمارية الكبرى، وتسهيل حركة التبادل التجاري، ودعم الشراكات في مجالات الطاقة المتجددة، والتقنيات الحديثة، والصناعات المتقدمة.

التعاون الثقافي والاجتماعي

تطرق اللقاء إلى أهمية تعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي بين الشعبين السعودي والإماراتي، من خلال تنظيم الفعاليات المشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والفنون، والرياضة. وأشاد الجانبان بنجاح المبادرات الثقافية التي أطلقتها المؤسسات في البلدين، والتي أسهمت في تعزيز التفاهم والتقارب بين المواطنين.

العلاقات السعودية الإماراتية: نموذج للوحدة والتكامل الخليجي

تعتبر العلاقات بين السعودية والإمارات نموذجًا يحتذى به في التعاون الخليجي والعربي، حيث تجمع البلدين روابط تاريخية وثقافية وجغرافية متينة، عززتها المصالح المشتركة والرؤية الموحدة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية. وقد شهدت السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا في مستوى التنسيق السياسي والعسكري، إلى جانب شراكات اقتصادية واستثمارية ضخمة جعلت من البلدين محورًا رئيسيًا في منظومة الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

شراكة في مواجهة التحديات

تتجلى متانة العلاقات السعودية الإماراتية في التنسيق الوثيق لمواجهة التحديات الإقليمية، سواء في ملفات الأمن الخليجي، أو مكافحة الإرهاب والتطرف، أو دعم الاستقرار في الدول العربية. كما يعمل البلدان جنبًا إلى جنب في المحافل الدولية للدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز السلم والأمن الدوليين.

تكامل اقتصادي متصاعد

على الصعيد الاقتصادي، تحتل السعودية والإمارات مكانة متقدمة ضمن أكبر اقتصادات المنطقة، وتجمعهما شراكات استراتيجية في قطاعات النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والصناعة، والسياحة، والخدمات المالية. وتعمل الهيئات المشتركة على تسهيل حركة الاستثمارات، وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة، وإطلاق مشاريع تنموية مشتركة تعزز من تنافسية الاقتصاد الخليجي على المستوى العالمي.

تعاون ثقافي وإنساني

في المجال الثقافي والإنساني، تحرص الرياض وأبوظبي على دعم المبادرات التي تعزز من الهوية الخليجية والعربية، وتروج لقيم التسامح والانفتاح، وتدعم البرامج الإنسانية والإغاثية في المنطقة والعالم.

مستقبل العلاقات: آفاق أوسع وتطلعات مشتركة

يؤكد المراقبون أن اللقاءات المتكررة بين قيادتي السعودية والإمارات تعكس إرادة سياسية قوية لدفع العلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب من التعاون والتكامل، بما يواكب تطلعات الشعبين ويخدم استقرار وازدهار المنطقة. ومع استمرار التنسيق في الملفات الإقليمية والدولية، وتطوير شراكات اقتصادية واستثمارية جديدة، يتوقع أن تشهد العلاقات السعودية الإماراتية مزيدًا من النمو والازدهار في السنوات المقبلة.

بهذا اللقاء، تؤكد السعودية والإمارات مجددًا التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا للمنطقة، في ظل قيادة رشيدة تدرك أهمية الوحدة والتكامل في مواجهة تحديات العصر.

 

ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.

موقع المنبر

Share this content: