نتنياهو يسعى لاتفاق “بأي ثمن” في غزة وترقب لرد حماس

نتنياهو يسعى لاتفاق "بأي ثمن" في غزة وترقب لرد حماس

نتنياهو يسعى لاتفاق “بأي ثمن” في غزة وترقب لرد حماس

تفاصيل المقترح الأمريكي وفرص إنهاء الحرب

تعيش الساحة السياسية والأمنية في إسرائيل وقطاع غزة حالة ترقب غير مسبوقة مع اقتراب لحظة الحسم بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، وسط تصريحات إسرائيلية تؤكد رغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إبرام صفقة “بأي ثمن”، وتوقعات بأن ترد حماس رسمياً خلال الساعات المقبلة على المقترح الأمريكي المدعوم من مصر وقطر.

نتنياهو يضغط لإبرام اتفاق سريع

بحسب مصادر إسرائيلية رفيعة، نقلتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، يرى نتنياهو أن نافذة الفرصة السياسية المتاحة نادرة، وأن ما يمكن تحقيقه اليوم قد لا يكون ممكناً لاحقاً، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة. وعقد المجلس الأمني المصغر جلسة حاسمة مساء الخميس لمناقشة تفاصيل الصفقة المرتقبة، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق محتمل قد يُعلن عنه رسمياً الأسبوع المقبل خلال لقائه مع نتنياهو في واشنطن.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن الاستعدادات جارية للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى مع سفر نتنياهو للقاء ترامب، وأن احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار واستعادة الأسرى من غزة “كبيرة” في هذه المرحلة.

تفاصيل المقترح الأمريكي: جدول زمني دقيق وضمانات دولية

كشفت مصادر دبلوماسية وأمنية عن أبرز بنود الوثيقة الأمريكية المطروحة، والتي تتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً بضمانات من الرئيس ترامب تضمن استمراره طوال المدة وتفاصيل التبادل كالتالي:

  • اليوم الأول: إطلاق 8 أسرى إسرائيليين أحياء.

  • اليوم السابع: تسليم 5 جثامين.

  • اليوم الثلاثون: تسليم 5 جثامين آخرين.

  • اليوم الخمسون: إطلاق سراح أسيرين إسرائيليين أحياء.

  • اليوم الستون: تسليم 8 جثامين.

  • تبادل الأسرى يتم دون احتفالات أو استعراضات إعلامية.

كما ينص المقترح على دخول المساعدات الإنسانية فوراً إلى غزة بكميات كافية وبمشاركة الأمم المتحدة، مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من مناطق في شمال وجنوب القطاع حسب خرائط متفق عليها بعد الإفراج عن الأسرى.

Web_Photo_Editor-8-1 نتنياهو يسعى لاتفاق "بأي ثمن" في غزة وترقب لرد حماس

ترتيبات اليوم التالي ومفاوضات دائمة

مع بدء سريان الاتفاق، ستنطلق مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار تتناول أربع نقاط رئيسية:

  1. تبادل من تبقى من الأسرى.

  2. الترتيبات الأمنية طويلة الأمد في غزة.

  3. ترتيبات “اليوم التالي” لما بعد الحرب.

  4. إعلان وقف دائم لإطلاق النار.

وتلتزم حماس في اليوم العاشر بتقديم معلومات وتقارير طبية عن الأسرى المتبقين، بينما تقدم إسرائيل معلومات كاملة عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين منذ 7 أكتوبر 20233.

إدارة غزة بعد الهدنة

بحسب مسؤول مصري مطلع، تم التوافق على أن تتولى إدارة غزة لجنة إسناد مجتمعي من شخصيات فلسطينية مستقلة، وترفض إسرائيل عودة حماس لإدارة القطاع بعد الهدنة. كما ستتولى الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني قيادة عمليات توزيع المساعدات، إلى جانب استمرار عمل “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

موقف حماس: مشاورات وطنية وضمانات أمريكية

تجري حركة حماس مشاورات وطنية مكثفة مع الفصائل الفلسطينية المختلفة قبل تسليم ردها الرسمي للوسطاء، وسط مؤشرات على “نضوج” الظروف للتقدم نحو صفقة تبادل. وتطالب حماس بضمانات واضحة بأن الاتفاق سيؤدي إلى إنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، مع توفير إغاثة عاجلة للسكا.

وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الولايات المتحدة ومصر وقطر قدمت ضمانات واسعة لتنفيذ الاتفاق، وأن حماس ستسلم ردها خلال اليومين المقبلين كحد أقصى.

انقسام داخلي وضغوط شعبية في إسرائيل

في المقابل، يواجه نتنياهو معارضة من بعض الوزراء المتشددين، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي أعلن رفضه “لصفقة متهورة” لا تضمن القضاء التام على حماس. فيما تواصلت الضغوط الشعبية من عائلات الأسرى التي طالبت نتنياهو بإحراز تقدم ملموس في الصفقة، وخرجت مسيرات في تل أبيب للمطالبة بإعادة الرهائن.

Web_Photo_Editor-9-1 نتنياهو يسعى لاتفاق "بأي ثمن" في غزة وترقب لرد حماس

مؤشرات إيجابية وفرصة تاريخية

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده جادة في التوصل إلى اتفاق مع حماس لإنهاء الحرب وإعادة الرهائن، مشيراً إلى وجود “مؤشرات إيجابية” لبدء محادثات غير مباشرة في أقرب وقت. كما أشار مسؤولون عسكريون إلى رغبة المؤسسة العسكرية في إنهاء الحرب خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا تم التوصل إلى اتفاق.

مع اقتراب لحظة الحسم، تترقب المنطقة والعالم رد حركة حماس، وسط آمال بأن يشكل الاتفاق المرتقب نقطة تحول نحو إنهاء حرب مدمرة استمرت لأشهر طويلة، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار في قطاع غزة والمنطقة بأسرها

 

ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.

موقع المنبر

Share this content: