مهرجان الفرجان يعزّز ريادة الأعمال لدى الأطفال
أتاح مهرجان الفرجان في نسخته الثالثة، والذي تنظمه فرجان دبي، المؤسسة الاجتماعية الهادفة إلى تعزيز التواصل الاجتماعي بين سكان الأحياء في دبي عبر المنصات الافتراضية، بالتعاون مع صندوق الفرجان وبلدية دبي، الفرصة أمام الأطفال لعرض منتجاتهم وأفكارهم التجارية أمام جمهور وزوّار المهرجان؛ الأمر الذي يُسهم في تطوير مهاراتهم التسويقية ودمجهم في مجتمع الأعمال مبكّراً، وذلك من خلال مبادرة “الهوامير الصغار” التي أقيمت ضمن فعاليات المهرجان.
وفي هذا الإطار، نظّمت فرجان دبي، مسابقة “الهوامير الصغار”، ضمن فعاليات المهرجان التي انطلقت في فبراير الماضي وتستمر حتى 22 مارس الجاري، وهي عبارة عن مسابقة ريادية تمنح الأطفال فرصة عرض 30 مشروعاً تجارياً إماراتياً ريادياً أمام الجمهور، مما يعزز لديهم روح ريادة الأعمال في بيئة تنافسية مُشجّعة، حيث شارك الأطفال بعرض منتجاتهم وأفكارهم أمام الجمهور، ما يمنحهم منصة لتطوير مهاراتهم في التسويق، والإدارة المالية، وخدمة العملاء، كما تهدف المسابقة إلى غرس قيم المبادرة والاعتماد على الذات في جيل المستقبل.
وعبّر أطفال من المشاركين ضمن المبادرة عن سعادتهم بالفرصة التي منحتهم إياها “فرجان دبي”، مؤكدين أنها ساعدتهم في توصيل أفكارهم للجمهور ومعرفة الزوّار بهم، مما انعكس كذلك بالإيجاب على الصفحات الخاصة بمشاريعهم عبر المنصات الرقمية، فضلاً عن تعزيز روح ريادة الأعمال والحسّ التجاري لديهم.
“بادج ات”.. همزة وصل من أم لابنتها
وتقول الطفلة سارة المرزوقي، صاحبة مشروع “بادج ات” الفائز بجائزة المشروع المبتكر خلال المهرجان: “بدأت فكرة المشروع لديّ من تشجيع والدتي التي كانت تنفذه في صغرها، حيث أقوم بعمل ملصقات بأحجام مختلفة لصور وأسماء وشعارات، وكذلك ملصقات للسيارات”.
وأضافت: “شاركت في مهرجان الفرجان للمرة الأولى هذا العام، فقمت بشراء الأغراض وبدأت بتنفيذ المشروع، وتم اختياري ضمن الهوامير الصغار للمشاركة في المهرجان”، مؤكدة أن مهرجان الفرجان أتاح لديها الفرصة لعرض مشروعها وتعريف الجمهور بها، كما ساعدها على الدخول في مجال ريادة الأعمال مبكراً.
اكسسوارات JSM.. قصة نجاح توأم
بدورها، قالت الطفلة ملك عبدالله، صاحبة مشروع Jsm accessories الفائز بجائزة المشروع المميز في المهرجان: “شاركت أنا وشقيقتي التوأم في مهرجان الفرجان لعرض منتجاتنا من الاكسسوارات التي ننفذها بأنفسنا، حيث أرسلت والدتي بريداً إلكترونياً لفرجان دبي برغبتنا في المشاركة بالمهرجان، وبالفعل تم اختيارنا”.
وأضافت: “ساعدنا مهرجان الفرجان على توسيع مشروعنا، خاصةً وأن عدداً كبيراً من الحضور حرص على الشراء منّا وتشجيعنا، ونتيجة لذلك خصصنا QR code لمساعدة الجمهور على الدخول إلى صفحتنا والاطلاع على المنتجات؛ فالمهرجان كان فرصة مثالية لنا لطرح مشروعنا ومساعدتنا على الوصول إلى عدد أكبر من المتابعين”.
دكّان الفريج
من جهته، أوضح الطفل عبدالله ثاني، أنه شارك في المهرجان بمشروعه “دكّان الفريج”، الذي خصصه لعرض نموذج مصغّر لـ”بقالة” يبيع من خلاله حلويات وكروت وغيرها، خاصةً وأنه استلهم الفكرة من شقيقه الأكبر الذي سبقه في تلك الفكرة، مؤكداً سعادته بدعم فرجان دبي له من خلال المهرجان على توسيع نشاطه ومساعدته للدخول في مجال الأعمال.
تيم قولازو.. لجمهور نادي الوصل
أما الأصدقاء الخمسة راشد وسالم وسيف وسلطان وخليفة، فقد شاركوا في المهرجان بمشروعهم “تيم قولازو”، الفائز بجائزة “المشروع المميز”، عبر بيع تيشيرتات لنادي الوصل باعتبارهم من جمهوره، وذلك في إطار تعزيز الانتماء والروح الرياضية لدى الجمهور.
وأكدوا أن مهرجان الفرجان كان بمثابة منصة ساعدتهم على توصيل مشروعهم للجمهور ودعم فكرتهم الهادفة إلى الدخول مبكراً في مجال ريادة الأعمال وامتلاك مشروع خاص بهم بنظام الشراكة.
ريادة الأعمال
من جانبها، قالت علياء الشملان، مديرة فرجان دبي، أن مهرجان الفرجان فتح أبوابه أمام الأطفال لتقديم أفكارهم ومشاريعهم المبتكرة التي تعزز حسّ ريادة الأعمال لديهم من الصِغر، مشيرة إلى أن مبادرة “الهوامير الصغار” شجّعت العديد من الأطفال على التقديم للمشاركة في المهرجان وتطوير الحسّ الإبداعي لديهم.
وأضافت: “يُعد المهرجان هذا العام فرصة مثالية لدعم المواهب الصغيرة بهدف تحقيق انطلاقتهم في عالم الأعمال، إذ استهدفنا من خلاله تطوير مهارات الأطفال وتنويع الأفكار المقدمة لخلق نموذج مصغّر لسوق كامل داخل مهرجان الفرجان؛ فقد وفّرنا فرصة عرض 30 مشروعاً تجارياً إماراتياً من إبداع صغارنا أمام الجمهور؛ الأمر الذي انعكس عليهم بالإيجاب لتطوير تلك المشاريع مستقبلاً.
يذكر أن “فرجان دبي” تعد مؤسسة اجتماعية تسعى إلى تمكين المجتمعات المحلية في الأحياء السكنية في دبي وتعزيز التواصل والثقة بينها وبين المؤسسات الحكومية والخاصة، وذلك عبر تحفيز روح التطوع والمساهمة المجتمعية لخلق حراك مجتمعي يرتقي بجودة الحياة ويعزز السلوكيات والقيم الإيجابية في المجتمع.
Share this content: