بوريس جونسون في حوار غير مسبوق مع تشرشل
في خطوة غير مسبوقة، شهد “مقر المؤثرين” حدثًا فريدًا من نوعه تمثل في حوار حي بين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، والزعيم التاريخي وينستون تشرشل، الذي تم تجسيده بواسطة تقنية ذكاء اصطناعي متطورة. هذا اللقاء الافتراضي، الذي بدا أشبه بمشهد من المستقبل، عكس الإمكانات الهائلة للتكنولوجيا الحديثة في إعادة إحياء الشخصيات التاريخية، وفتح آفاقًا جديدة في طرق التفاعل مع التاريخ والتعلم منه.
منصة عالمية للابتكار
تم تسجيل هذا الحوار المذهل خلال فعاليات منتدى مستقبل الاتصال الحكومي، الذي نظمه المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، ضمن القمة العالمية للحكومات 2025، التي استضافتها إمارة دبي. وقد جاء تنظيم هذا الحدث التفاعلي بالتعاون مع شركة “إيه آي ميديا لاب” (AI Media Lab) التابعة لـ**”فيجينيرز” (Vigioniers)**، وهي شركة إماراتية رائدة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي، تركز على دعم قطاعات استراتيجية من بينها الإعلام والتعليم.
تشرشل يعود… بتقنية ميتا-هيومان
ظهر وينستون تشرشل خلال اللقاء على هيئة أفاتار رقمي “ميتا-هيومان”، تم تصميمه بدقة متناهية من خلال تقنية متقدمة لتحويل النص إلى كلام، ما أتاح محاكاة صوته وأسلوبه في الخطابة بطريقة مذهلة. وقد تم تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم في المحاكاة على محتوى واسع يشمل خطب تشرشل الأصلية، وأعماله، وسيرته الذاتية، إلى جانب كتاب جونسون الشهير “عامل تشرشل: كيف صنع رجل واحد التاريخ”، والذي يسلّط فيه الضوء على الأثر العميق لتشرشل في صناعة التاريخ البريطاني والعالمي.
انطباعات جونسون: “تجربة فريدة لا تُنسى”
علق بوريس جونسون على هذه التجربة قائلاً:
“لقد كانت محادثة مذهلة. شعرت وكأنني أجلس فعلاً مع ونستون تشرشل نفسه، بعد سنوات من دراسة تاريخه وكتبه وخطاباته. لم أكن أتوقع أن أعيش تجربة بهذه الواقعية والدقة.”
وأشار جونسون إلى الإمكانات الهائلة لهذه التقنية في تعزيز التفاعل مع الشخصيات التاريخية، خاصةً في المجال التعليمي، لما توفره من أسلوب مبتكر وتفاعلي يساعد الأجيال الجديدة على فهم التاريخ من خلال تجربة حية وشخصية.
أبعاد تعليمية وثقافية جديدة
التقنية المستخدمة في هذه التجربة لا تقتصر فقط على عرض ترفيهي أو إعلامي، بل تفتح أبوابًا واسعة لاستخدامات مستقبلية في مجالات متعددة، على رأسها التعليم. إذ يمكن الاستفادة من هذه التقنية في بناء بيئات تعليمية تفاعلية تجعل من تعلم التاريخ تجربة حية، حيث يمكن للطلبة التفاعل مع رموز الماضي وسماع قصصهم بلغة العصر. هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في طريقة تقديم المعرفة، وتضع الذكاء الاصطناعي في صلب المشهد التعليمي والإعلامي القادم.
مقر المؤثرين: منصة لتمكين الإبداع
احتضن الحدث “مقر المؤثرين”، وهو مجتمع رقمي متكامل أُسس لتعزيز التواصل والتعاون بين صنّاع المحتوى والمؤثرين في مختلف أنحاء العالم. يشكل هذا المقر نقطة التقاء للمبدعين ويوفر لهم بيئة داعمة ومجهزة بأحدث الأدوات التي تساعدهم على النمو والابتكار. من خلال شراكات مع كبرى المنصات الرقمية ورواد صناعة المحتوى، يهدف “مقر المؤثرين” إلى تمكين المبدعين، وتقديم فرص جديدة للتعاون والتوسع، مما يسهم في تطور صناعة المحتوى عالميًا.
بداية عصر جديد من التفاعل الرقمي
هذا الحدث يمثل لحظة فارقة في العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والتاريخ، ويعكس قدرة التكنولوجيا على تجاوز حدود الزمان والمكان لخلق تجارب إنسانية عميقة وتفاعلية. من خلال دمج التقنيات المتقدمة مع السرد التاريخي، يُمهد هذا المشروع الطريق أمام ثورة في طرق التعلم والتواصل، تتيح للأفراد من مختلف الخلفيات إعادة التواصل مع الماضي بطريقة لم تكن ممكنة من قبل.
ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.
Share this content: