الشيخ طحنون بن زايد ضمن قائمة TIME100 AI لعام 2025

الشيخ طحنون بن زايد ضمن قائمة TIME100 AI لعام 2025

أدرجت مجلة TIME الأميركية الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني، ضمن قائمتها السنوية “TIME100 AI 2025” التي تضم أكثر الشخصيات تأثيرًا في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.

يأتي هذا التكريم ليعكس الدور القيادي الذي يضطلع به الشيخ طحنون في دعم وتوجيه استثمارات استراتيجية في هذا القطاع الحيوي، ويمثل إضافة جديدة إلى سجل الإمارات الحافل بالإنجازات في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

دور محوري في قيادة التحول الرقمي

يشغل الشيخ طحنون كذلك منصب رئيس مجلس إدارة شركة G42، والتي تُعد المحرك الوطني للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات. وقد نجحت الشركة في بناء محفظة عالمية متقدمة من البنية التحتية للحوسبة الفائقة، بالشراكة مع مؤسسات تقنية كبرى مثل مايكروسوفت، وسيريبراس سيستمز، وغيرها.

G42 لا تقتصر على تطوير التقنيات فحسب، بل تُعد ركيزة رئيسية في دعم طموحات الإمارات نحو ريادة الذكاء الاصطناعي على المستوى الإقليمي والعالمي.

استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي

في مارس 2025، وبعد لقاء جمع الشيخ طحنون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن البيت الأبيض عن خطة استثمار إماراتية طموحة بقيمة 1.4 تريليون دولار في البنية التحتية الأميركية للذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة بها، تمتد لعشر سنوات مقبلة.

وفي مايو 2025، وخلال زيارة الرئيس ترامب إلى الإمارات، تم الإعلان عن إطلاق مشروع “ستارجيت الإمارات”، بمشاركة مجموعة من عمالقة التكنولوجيا مثل:

OpenAI

Oracle

NVIDIA

Cisco

SoftBank

G42

ويهدف المشروع إلى إنشاء أكبر مركز بيانات للذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة بقدرة 5 غيغاواط في أبوظبي، ما يجعله علامة فارقة في مشهد البنية التحتية الرقمية العالمية.

تأكيد لمكانة الإمارات في سباق الذكاء الاصطناعي

يُعد إدراج الشيخ طحنون في قائمة TIME إنجازًا بارزًا يعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها دولة الإمارات في تطوير وتبني الذكاء الاصطناعي، في إطار رؤية القيادة الإماراتية لبناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتكنولوجيا.

كما يؤكد هذا التقدير العالمي على التزام الدولة بتطوير كفاءات وطنية متخصصة وتعزيز البنية التحتية الرقمية التي تُعتبر اليوم أساسًا للنمو الاقتصادي والتحول الحضاري.

قائمة TIME100 AI: نخبة عالمية ترسم مستقبل الذكاء الاصطناعي

تشير مجلة TIME إلى أن القائمة السنوية التي أطلقتها لأول مرة في عام 2023، أصبحت الآن مرجعًا لأبرز الشخصيات التي تشكّل ملامح الذكاء الاصطناعي في العالم.

ومن بين الشخصيات التي وردت في نسخة 2025:

سام ألتمان – الرئيس التنفيذي لـ OpenAI

إيلون ماسك – مؤسس xAI

ماسايوشي سون – رئيس سوفت بنك

ديفيد ساكس – مسؤول في البيت الأبيض

هينا فيركونن – ممثلة الاتحاد الأوروبي

وقد انضم إلى القائمة أيضًا ألكسندر وانغ ونات فريدمان، وهما من أبرز من استقطبهم مارك زوكربيرغ ضمن صفقات ضخمة تقودها شركة ميتا، في مشهد بات يُشبه سوق انتقالات نجوم الرياضة.

الاستثمار في الذكاء الاصطناعي: قاطرة الاقتصاد الجديد

تسلّط المجلة الضوء على أن الإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أبرز محركات الاقتصاد العالمي، إذ تفوق وتيرة نمو هذا القطاع بأكثر من أربعة أضعاف نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ويُقدّر عالم الحاسوب البريطاني ستيوارت راسل، وهو أحد المكرمين في القائمة، أن حجم الإنفاق المخطط له عالميًا على الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى ما يعادل 25 ضعف تكلفة مشروع مانهاتن – المشروع الأميركي الذي طوّر أول سلاح نووي في العالم خلال الحرب العالمية الثانية.

الإمارات نموذج للابتكار والتنمية المستدامة

تبرز الإمارات كواحدة من الدول القليلة التي لا تكتفي باستيراد التكنولوجيا، بل تعمل على توطين المعرفة، وبناء شراكات دولية استراتيجية، إلى جانب تبني سياسة منفتحة لجذب المواهب والخبرات العالمية.

ويُعد التقدير الدولي المتمثل في إدراج الشيخ طحنون في قائمة TIME شهادة على نجاح الدولة في تعزيز الابتكار التكنولوجي كأداة لتحقيق التنمية المستدامة ومكانة ريادية في المستقبل الرقمي.

صناعة الذكاء الاصطناعي: قيادة بشرية لا آلية

في ختام تقريرها، تؤكد مجلة TIME أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن تحدده الآلات، بل الأشخاص:
المبتكرون، والمفكرون، وصناع القرار، والمدافعون، والفنانون، وكل من يمتلك رؤية ومصلحة في مسار هذه التقنية.

ويهدف إصدار هذا العام إلى التأكيد على ديناميكية هذا القطاع، حيث شهدت القائمة دخول 84 اسمًا جديدًا من أصل 100، وهو مؤشر على تسارع التغيرات واتساع نطاق التأثير.

يشكّل إدراج الشيخ طحنون بن زايد في قائمة TIME100 AI لعام 2025 إنجازًا وطنيًا إماراتيًا ورسالة واضحة بأن الإمارات تلعب دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا. ومن خلال الاستثمارات الاستراتيجية، والبنية التحتية المتقدمة، والرؤية القيادية الثاقبة، تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها في قلب الثورة الرقمية.

Share this content: