اتفاقية الإعفاء من التأشيرات بين السعودية وروسيا تقترب من التنفيذ

اتفاقية الإعفاء من التأشيرات بين السعودية وروسيا تقترب من التنفيذ

اتفاقية الإعفاء من التأشيرات بين السعودية وروسيا تقترب من التنفيذ

مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، أن اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين البلدين باتت في مراحلها النهائية، ومن المتوقع توقيعها قريبًا. هذه الاتفاقية المرتقبة تمثل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، وتفتح آفاقًا واسعة أمام التعاون الاقتصادي والسياحي والثقافي بين الرياض وموسكو.

تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات

أكد الأمير فيصل بن فرحان حرص المملكة وروسيا على تعزيز العلاقات في جميع القطاعات، مشيدًا بالتطور الملحوظ في التعاون الاقتصادي والتنموي والثقافي. وأشار إلى أن البلدين يشهدان نموًا متسارعًا في حجم التبادل التجاري والاستثماري، إلى جانب شراكات استراتيجية في مجالات الطاقة، والتقنية، والزراعة، والتعليم، والثقافة، والسياحة.

Web_Photo_Editor-5-5 اتفاقية الإعفاء من التأشيرات بين السعودية وروسيا تقترب من التنفيذ

نمو التبادل السياحي وتسهيلات السفر

أشاد وزير الخارجية السعودي بالزيادة الكبيرة في أعداد السياح بين البلدين، معربًا عن أمله في أن يسهم توقيع اتفاقية الإعفاء من التأشيرات قريبًا في تعزيز التبادل السياحي، خاصة مع التوسع المرتقب في الرحلات الجوية المباشرة بين الرياض وموسكو. وأكد أن هذه الخطوة ستسهم في تعميق العلاقات بين الشعبين، وتسهيل حركة رجال الأعمال والطلاب والمهتمين بالثقافة والسياحة.

من جانبه، كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العام الماضي شهد زيادة بواقع ستة أضعاف في أعداد السياح السعوديين إلى روسيا مقارنة بعام 2023، حيث زار 36 ألف روسي المملكة في نفس الفترة. وأعرب عن ثقته بأن بدء الرحلات المباشرة في أكتوبر المقبل سيعزز التواصل بين الأوساط العملية والسياحية، مؤكدًا أن اتفاقية إلغاء التأشيرات في مراحلها النهائية وستكون رافعة قوية لهذا التبادل.

توافق استراتيجي في قطاع الطاقة

ثمّن الأمير فيصل بن فرحان مستوى التوافق البناء بين السعودية وروسيا في إطار تحالف “أوبك بلس”، مشيرًا إلى روح التعاون المشترك في مواجهة التحديات العالمية في قطاع الطاقة. وأكد أن هذا التوافق أسهم في استقرار أسواق النفط العالمية، ودعم جهود التنمية الاقتصادية في البلدين، وعزز من مكانتهما كقوتين مؤثرتين في سوق الطاقة الدولي24.

حوار سياسي ودبلوماسي حول القضايا الإقليمية والدولية

بحث الجانبان خلال الاجتماع عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث شدد الأمير فيصل بن فرحان على أهمية تسوية الخلافات السياسية بالطرق السلمية وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأكد على ضرورة العودة السريعة إلى النهج التفاوضي بشأن برنامج إيران النووي، وأهمية التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

القضية الفلسطينية: توافق سعودي روسي

فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الوزير السعودي أن المملكة تثمن التوافق مع روسيا، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لإيجاد حل دائم وعادل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة. كما شدد على أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الأمن والتنمية في المنطقة.

Web_Photo_Editor-6-1 اتفاقية الإعفاء من التأشيرات بين السعودية وروسيا تقترب من التنفيذ

العلاقات السعودية الروسية: شراكة استراتيجية متنامية

تشهد العلاقات بين السعودية وروسيا تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مدعومة بزيارات رفيعة المستوى وتوقيع عشرات الاتفاقيات في مجالات الاقتصاد، والطاقة، والتقنية، والتعليم، والثقافة. وتعمل اللجنة السعودية الروسية المشتركة على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والتجارة، والاستثمار، والصحة، والإعلام، والسياحة، والنقل، والموارد الطبيعية، والزراعة، وغيرها.

أرقام وحقائق عن التعاون الثنائي

  • حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل نموًا قياسيًا في الربع الأول من 2025، بزيادة أربعة أضعاف عن نفس الفترة من العام الماضي.

  • الاستثمارات المشتركة تجاوزت 10 مليارات دولار في قطاعات متنوعة، من بينها الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والطاقة.

  • التعاون الزراعي شهد توقيع اتفاقيات جديدة لتعزيز الأمن الغذائي وتدشين مشاريع مشتركة في الزراعة والثروة الحيوانية.

مستقبل العلاقات: آفاق أوسع بعد الإعفاء من التأشيرات

من المتوقع أن يؤدي توقيع اتفاقية الإعفاء من التأشيرات إلى طفرة في التبادل السياحي والثقافي والاقتصادي بين السعودية وروسيا، ويعزز من مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين على الساحة الدولية. كما ستسهم هذه الخطوة في تسهيل حركة الأفراد، ودعم قطاع الأعمال، وتوسيع فرص التعاون في مجالات الابتكار والتعليم والبحث العلمي.

بهذا الإنجاز الدبلوماسي المرتقب، تواصل السعودية وروسيا رسم ملامح شراكة استراتيجية متجددة، تواكب تطلعات الشعبين وتخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

 

ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.

موقع المنبر

Share this content: