ترامب: العرض الأخير لإنهاء حرب غزة ونتنياهو يرفض الدولة الفلسطينية ويصفها بـ”منصة لتدمير إسرائيل”

ترامب: العرض الأخير لإنهاء حرب غزة ونتنياهو يرفض الدولة الفلسطينية ويصفها بـ"منصة لتدمير إسرائيل"

ترامب: العرض الأخير لإنهاء حرب غزة ونتنياهو يرفض الدولة الفلسطينية ويصفها بـ”منصة لتدمير إسرائيل”

في مشهد سياسي حاسم، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين في البيت الأبيض، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في لقاء تزامن مع مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في الدوحة حول وقف إطلاق النار في غزة. وأكد ترامب خلال الاجتماع أن “العرض الحالي لإنهاء الحرب قد يكون الأخير”، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تبذل جهوداً مكثفة لإنهاء النزاع الدامي المستمر منذ 21 شهراً في القطاع.

ترامب: “العرض الحالي هو الأخير” وفرصة حقيقية للتهدئة

قال ترامب للصحفيين إن “الفرصة متاحة الآن للتوصل إلى اتفاق”، معتبراً أن حماس “تريد بالفعل وقف إطلاق النار” وأنه لا يرى أي عوائق كبيرة أمام إبرام اتفاق هدنة. وأوضح أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى الدوحة لمتابعة المفاوضات بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني، في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء المصريين والقطريين والأميركيين.

وأشار ترامب إلى أن “نجحنا بالفعل في إخراج العديد من الرهائن، ونتوقع أن يتم إخراج عدد لا بأس به من الرهائن المتبقين هذا الأسبوع”، مؤكداً أن إنهاء الحرب في غزة وتحرير الرهائن أولوية قصوى لإدارته.

نتنياهو: لا لدولة فلسطينية… “منصة لتدميرنا”

من جانبه، كرر نتنياهو رفضه القاطع لفكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة، قائلاً إن “الدولة الفلسطينية ستكون منصة لتدمير إسرائيل”. وأضاف: “أعتقد أن الفلسطينيين يجب أن يحصلوا على جميع الصلاحيات لحكم أنفسهم، لكن ليس على أي صلاحيات من شأنها تهديدنا… السلطة السيادية، مثل الأمن الشامل، ستبقى دائماً في أيدينا”. واعتبر نتنياهو أن الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023 “دليل على ما سيفعله الفلسطينيون في حال قيام دولة لهم”.

صفقة غزة: هدنة مؤقتة وتبادل أسرى

تتركز المحادثات الجارية في الدوحة حول آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يتضمن هدنة لمدة 60 يوماً، وإفراج حماس عن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء مقابل إطلاق سراح أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. وتشمل مطالب حماس الرئيسية انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وضمانات دولية لوقف الأعمال القتالية بعد انتهاء الهدنة، وإشراف الأمم المتحدة على توزيع المساعدات الإنسانية.

ورغم عدم تحقيق اختراق حاسم حتى الآن، أكدت مصادر فلسطينية أن المفاوضات ستستمر، وأن حماس “تأمل التوصل لاتفاق”.

Web_Photo_Editor-6-7 ترامب: العرض الأخير لإنهاء حرب غزة ونتنياهو يرفض الدولة الفلسطينية ويصفها بـ"منصة لتدمير إسرائيل"

أبعاد إقليمية: اتفاق مع سوريا ضمن “حزمة الجزرة”

كشفت تقارير إعلامية أن ترامب عرض على نتنياهو اتفاقاً إقليمياً يشمل سوريا مقابل إنهاء الحرب في غزة، في إطار جهود أوسع لتحقيق سلام إقليمي وتطبيع علاقات إسرائيل مع جيرانها. وأوفد ترامب مبعوثاً إلى دمشق لاستكمال الاتفاق مع ضمانة أميركية، بينما رفعت واشنطن عقوبات عن هيئة تحرير الشام، التي كان يرأسها الرئيس السوري أحمد الشرع قبل توليه السلطة.

ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام

خلال العشاء في البيت الأبيض، سلّم نتنياهو ترامب نسخة من رسالة ترشيحه لجائزة نوبل للسلام، مشيداً بجهوده في “صناعة السلام في بلد تلو الآخر، ومنطقة تلو الأخرى”. وكان ترامب قد تلقى سابقاً عدة ترشيحات من مؤيدين له، إلا أنه لم يفز بالجائزة بعد، رغم إصراره على أن مبادراته في ملفات مثل الاتفاقيات الإبراهيمية، والهند وباكستان، وصربيا وكوسوفو، تستحق التقدير الدولي.

تصاعد التوترات والاحتجاجات

بالتزامن مع اجتماع الزعيمين، احتشد عشرات المتظاهرين قرب البيت الأبيض، رافعين لافتات تطالب بوقف الحرب وإعادة الرهائن، فيما شهد القطاع الفلسطيني تصعيداً ميدانياً جديداً مع مقتل 14 فلسطينياً في غارات إسرائيلية الثلاثاء. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في اشتباكات شمال غزة، فيما تستمر العمليات العسكرية رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة7.

في ظل هذه التطورات، يبقى مصير غزة معلقاً على نتائج المفاوضات الجارية، وسط ضغوط أميركية وإقليمية متزايدة، وإصرار إسرائيلي على رفض الدولة الفلسطينية كحل نهائي للصراع.

 

ابقَ على اطلاع دائم بكل جديد في العالم مع المنبر، منصتكم للأخبار الموثوقة.

موقع المنبر

Share this content: